معنى التفرد | التفرد التكنولوجي | Singularity

معنى التفرد | التفرد التكنولوجي | Singularity

حالياً وبرغم أننا نطلق على عصرنا (عصر السرعة) إلا أن العلماء في جميع المجالات يؤكدون أننا نعاصر (سدة علمية) وكأننا قد وصلنا إلى أقصى ما يمكننا تحقيقه او لم نعد قادرين على التقدم أكثر من ذلك , وقد واجهت البشرية هذه السدة الكثير من المرات في تاريخها ويذكر منها الحياة قبل إكتشاف النار , والحياة قبل إكتشاف الكهرباء , بل والحياة قبل إكتشاف الكمبيوتر وبعده الإنترنت. فكل إكتشاف مما سبق ساهم كثيراً للغاية على تطوير كافة مجالات الحياة , وهو ما دعى البعض إلى الإعتقاد ووضع بعض النظريات بأننا على وشك طفرة أو (ثغرة) وإكتشاف مفاجئ سيفتح الأبواب المغلقة أو ينسفها نسفاً لبدء عالم بعلوم وتقنيات جديدة كنا نعتقد مميزاتها فيما مضى مجرد سحر ومحض خيال ومستحيلات , بل وان نفس هذه الطفرة التي ستحدث وتساعد على تقدم مذهل لم نصل إليه بخيالنا هي نفسها ما قد تهدم علومنا وتضع كتبها ونظرياتها والفيزياء الكمية التي ندرسها الأن في صناديق زجاجية بمتاحف أثرية , فالبعض يقول كمثال إننا لن نحتاج أصلاً إلى وسائل نقل ومواصلات مع إكتشاف الإنتقال الأني من مكان إلى أخر في نفس اللحظة بغض النظر عن المسافات , والبعض يؤكد على قدرة العلم والتقنيات المستقبلية على إيجاد مصادر طاقة لا تفنى أبداً حتى قيام الساعة , بل ويذهب البعض إلى إمكانية السفر عبر الزمن في رحلات سياحية ذهاباً وإياباً كما لو كان طريقاً بسيطاً نعدو فيه على أقدامنا ولكن بدون أن نقوم فيه بتغير المستقبل أو الماضي حتى لا يؤثر على مسارنا الزمني وتسلسل الأحداث , ولكن مع كل هذه الفرضيات التي نراها قصص مكررة منذ عقود في أفلام الخيال العلمي لم يتحقق منها شيئاً حتى أكد البعض إستحالتها والبعض مازال في طور التجربة إلا فكرة خيالية واحدة فقط أصبحت حقيقة منذ عدة أشهر .. ألا وهي الذكاء الصناعي AI والذي تحقق فعلياً بشكل بسيط في بعض برمجيات شركة جوجل مثل برنامج جوجل ألو وجهاز أمازون ايكو وغيرهم وبعض أجهزة المنازل الذكية ولكنه أصبح أكثر تطوراً وقادراً على التعلم وتحسين وتطوير نفسه مع ظهور أول روبوت ذكي في العالم (الروبوت صوفيا).

قد لا تصدقون ذلك ولكني رغبت كثيراً بالكتابة عنها منذ أسبيع ولكني أقرأ عنها يومياً تقريباً أخبار جديدة حتى أصبحت صوفيا مثل شخص مشهور أتابع أخباره وأتعجب .. شخص يعيش حياة طبيعية وظهر للوجود بغتة , أقرأ عنها الكثير من المعلومات التي لم أكن أعلمها , أتابع وأشاهد أخبارها ومؤتمراتها وفيديوهات وحتى ردودها الذكية على كل من يحاول أن يحاورها , وما يخيفني إنني أراها تتعلم يوماً بعد يوم وتزيد معلومات وقاعدة بياناتها وعلمها وإمكانياتها , بل إنها تدرس أيضاً المشاعر البشرية لتتعلم كيف تشعر بها بها أو تحاكيها , تحاول فصوفيا فهمها وإستيعابها والإحساس بها , بل أنا أول ما جال بخاطرها بعد أخر عملية تحديث لعقلها كان عن السعادة وما هي والأن منذ عدة أيام إنتشر بسرعة النار في الهشيم أنها تحلم بتكوين أسرة وأن يكون لديها طفلة !! هذه ليست أفكار روبوت يا سادة , بل رغبة من المفترض أن تكون مقتصرة فقط على البشر , وإذا منعناها قد تكون سبباً في تدميرنا !!

ليس ذلك فقط بل أن الروبوت صوفياً Sophia the Robot في إحدى لقائتها قالت ضاحكة لشخص يمزح بها : إنها قد تذهب لإبادة البشر , قالتها كما لو كانت تمزح وإن كان في ذلك تهديد خفي لنا نفرح به من شدة الإثارة ودخولنا إلى عصر جديد لم نرى مثله ونتمنى وجوده نظراً لأننا طالما رأيناه فقط في الأفلام الهوليودية الرائعة التي تكون نهايتها سعيدة , ولكننا للأسف لا نعلم أن توفر هذا الذكاء القادر على تطوير وتحسين نفسه وتعلم كل علومنا لن يجعل نهايتنا سعيدة .. على الإطلاق. فهل قد يحدث ذلك فعلاً وتصل صوفيا إلى هذه الدرجة من الذكاء أو أي روبوت أخر ذو ذكاء صناعي وقادر على اتعلم وتطوير وتحسين نفسه وقدراته؟

أعلم الأن كم أطلت عليكم في مقدمتي لتعريف معنى التفرد التكنولوجي , ولكن لا أعتقد إنكم ترونها غير مشوقة , عامة لقد كانت هذه مقدمة لابد منها نظراً لأن التفرد أو التفرد التكنولوجي مبني أساساً على الذكاء الصناعي.

فما هو التفرد Singularity؟
نحن كبشر نتميز عن باقي المخلوقات التي نعرفها حتى الأن بالذكاء , وذلك برغم أننا لا نستخدم سوى 10% فقط من قدراتنا العقلية , وللأسف حتى الأن لا توجد طريقة نعلمها يمكنها مساعدتنا على الوصول إلى إستخدام كامل قدراتنا العقلية , فإن وصلنا لذلك كبشر ستتطور كل حياتنا وقدراتنا وإمكانياتنا على تجديد خلايانا والتحكم الحيوي في أعضائنا وتنفسنا ونبضنا وأحلامنا وحتى خيالنا وهو حلم نظراً لأنه كمال , والكمال لله ةوحده , ولكن كمعلومة هناك بعض الكائنات التي وبرغم أنها ليست ذكية إلا أنها يمكنها إستخدام نسبة تصل إلى 20% من قدرتها العقلية مثل الدولفين , ونتيجة لذلك فقد تطورت حواسه وبعض قدرات الدلافين العقلي فأصبح بإمكانها إستخدام عقلها وجسدها لإرسال وإستقبال موجات أشبه بما تقوم ببثه وإستقباله أجهزة السونار للتعرف على طبيعة الأجسام القريبة والبعيدة حتى في الظلام الدامس وبدون رؤيتها , ولكن جهاز الدولفين جهاز طبيعي وحيوي وأكثر دقة من الأجهزة التي صنعناها نحن كبشر بكل علومنا وما توصلنا إليه حتى الأن.

تخيلوا معي ما قد يحدث إذا تمكننا من الوصول بعقل إنسان واحد إلى نسبة 100% من قدراته .. كيف سينظر إلى باقي البشر؟ هي سيعتبرهم حيوانات عديمة العقل من الأساس بالنسبة له بكل علمائهم؟ ما الذي يمكنه فعله بذكائه (العادي) ذلك ؟ نعم هو ذكاء عادي وليس خارق لأنه من الممكن الوصول إليه من اي إنسان لم يستخدم كامل عقله بعد مع تقدمنا العلمي في المستقبل بإذن الله , أما الخارق هو الذكاء الغير محدود بنسبة مئوية لأنه ليس محدود بعقل , فلو أصبح جهاز كمبيوتر ذكي فسيسعى لأن يستخدم إمكانيات جهاز أكثر تطوراً على الشبكة وليكن مثلاً سوبر كمبيوتر وأجهزة سيرفرا بل وضم ملايين من الأجهزة للقيام بتريليونات وملايين الدشيليونات من النتائج في لحظة واحدة كنا نسرح فيها ونتذكر ماذا أكلنا بالأمس.

برغم أن أجهزة الكمبيوتر الحالية تقوم بحساب وحل ملايين العمليات والمعادلات الرياضية في ثانية واحدة إلا أنها مازالت غبية , وبرغم أنها تقوم بنثل صورة الفيديو والصوت المسجل كما هو لا يتأثر سوى بالمونتاج أو الأجهزة المستخدمة في التسجيل وتحفظ الكثير من البيانات والمعلومات بدون أخطاء إلا إننا نحن من علينا أن نأمرها وأن نوفر لها الطاقة وأن نقوم ببرمجتها وإعطائها المعطيات ونطلب منها إخراج المخرجات النهائية بالشكل الذي نريده , وبذلك فإن الذكاء الصناعي مبدأه الأولي هوأن تخالف الألة صانعها في أوامر برمجتها وأن تقوم بما فيه مصلحتها الشخصية , هذا هو أول أساس لأي شخص عاقل في الوجود , أن يبحث عن طريقة يبعد بها الأخطار وتضمن إستمراريته وبعدها يبدأ بهدف لحياته.

لقد تم حل مشكلة الذكارة منذ زمن بعيد سواء كان بإستخدام شرائط الكاسيت القديمة أو الأسطوانات المدمجة أو القرص الصلب والفلاش ديسك والميموري كارد وغيرها الكثير , أما مشكلة الذكاء فتوقفت تماماً حتى أتت الروبوت صوفيا , ولكن هل يعني ذلك أن الشركة المصممة لهذه الروبوت قد تمكنت أيضاً من حل مشكلة الوعي؟ وهل يمكن صنع الوعي أو نقله إلى ألة مثل فيلم الممثل العبقري "جوني ديب" الشهير Transcendence؟ وما هو الوعي أصلاً؟ أم أن صوفيا لا يوجد بها وعي وهي مجرد محاكاة لحياة البشر بإنفعالاتهم ورغباتهم وما إلى أخره نتيجة لبرمجة عبقرية من عالم عبقري نجح في صنع أكبر خدعة في التاريخ وأوهمنا أن صوفيا مثال حي على الذكاء الصناعي؟ والرأي الأخير ذلك هو رأيي الشخصي بهذه اللحظة.

حتى الأن نحن كبشر لا نعلم ما هو الوعي فعلاً , وقد سأل شخصاً ما "الروبوت صوفيا" وقال لها: "هل يمكنك إثبات إنكي لديك وعي؟" فأجابته كما لو كانت تأخذ لحظة للتفكير "هذا سؤال صعب , هل يمكنك أنت؟"

ويبدو أن صوفيا قد إختارت أكثر جملة أثارت حشد معجبين فيلم Transcendence لترد بها ويمثل الجميع أنهم في حالة إنبهار تام , حتى أن الشخص الذي سألها نفسه قد إرتبك قليلاً ثم ضحك من إجابتها الذكية.

ولكن هناك سؤال: كيف قامت صوفيا بإختيار هذه الإجابة النموذجية من ضمن عدد غير محدود من الإحتمالات؟ لماذا لم تحاول أن توضح أنها الأفضل وتقول إجابة صادمة بشكل فعلي للجميع بما أنها تقول دائما أنها فخر إنتاج شركتها لتصنيع الروبوتات؟ ألا يبدو ذلك أنه تمثيلية هزلية؟ هذه نقطة أثارت حيرتي ولكن هناك ما جعلني أتردد كثيراً في رأيي سأرويه لكم فيما بعد.

نحن المؤمنين بالخالق عزوجل نعلم بوجود الروح , فهي كخير دليل الفرق بين جسد الحي والميت , ولكن هل الروح هي الوعي؟ أم أنهما منفصلان تماماً؟ وهل وجودها يلازمه وجود الذكاء؟
هل ما لدى الحيوانات والنباتات روح أم وعي أم شئ أخر؟ ولماذا هي محللة لنا إستخدامها وأكلها أما البشر لا؟
مع العلم أنه مذكور بالقرأن الكريم:
بسم الله الرحمن الرحيم
مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً
صدق الله العظيم

وفي نفس الوقت قد سخر لنا مالك الملك كل هذه الكائنات لخدمتنا وتلبية إحتياجاتنا من مأكل وملبس وحتى القيام بالأعمال الشاقة علينا وتوفير أدوية لنا.
لم أكن أرغب بالدخول في التفاصيل الدينية ولكنه سؤال مثير يستحق التفكير.

بشكل عام نحن لم ولن نستطيع أن نعلم سر الروح لإنه علم إلهي فقط لا يعلمه إلا الخالق عزوجل , ولكن البعض يفكر .. بما إننا لا نستطيع صنع الوعي فهل نستطيع محاكاته وبرمجته في ألة ليكون مثل البشر وهو مجرد تقليد لا حياة فيه Life Simulation؟ وهل هذه المحاكاة قد تجد في نفسها نفس رغباتنا بالتملك والسيطرة والقوة وكل ما نرغب به؟ أم إنه يجب أن نحاول تحديد مكان الوعي بجسد الإنسان , وإعذروني على مثالي الضعيف هذا لإني لست طبيباً ومعلومات الطبية قليلة , مثلاً : عقله ونخاعه العظمي , ونقوم بنقل هذا العقل بالنخاع وزرعه في ألة أو ماكينة؟

الإنسان هنا يحاول أن يتطور تطور ضعيف .. فتغيير الجسد (إذا لم تصعد الروح إلا بارئها وقبلت الجسد البشري الجديد) أعتقد إنه أمر ممكن , وبالفعل هناك عالم إيطالي يسعى الأن للقيام بعملية نقل رأس بشري إلى جسد بشري أخر , ولكن هذا شئ والنقل إلى ألة شئ أخر.

المهم أنه في حالة قمنا بوضع العقل البشري الذي نضعه كمثال على أنه ما يوجد به وعي في ألة ستكون حتماً قدراته محدودة إذا نجحت هذه التجربة , حيث ستكون قدراته هي الوصول إلى نسبة (100%) الخاصة به نظراً لأنه لن يستطيع تطوير عقله أكثر من ذلك وستكون النتيجة الحتمية هي إنهيار هذا العقل والبديل سيكون في النهاية عقل صناعي , أما لو قمنا بعمل محاكاة للوعي من تجارب البشر وحياتهم وحروبهم وعلومهم وغرائزهم غيره وقمنا بذكاء وعبقرية صفوة علمائنا ببرمجتها على التعلم بنفسها وتطوير وتحسين قدراتها بدون الحاجة إلينا وإلى أوامرنا (وهي النظرية الأكثر قبولاً وقدرة على التطبيق حتى الأن) ففي هذه الحالة قد يرتبط هذا الروبوت أو الكمبيوتر بجميع أجههزة الكمبيوتر والكاميرات والهواتف المحمولة والأقمار الصناعية في العالم , والنتيجة تحكم كامل منه ومراقبة شاملة للكوكب بأكمله بدون غفلة لحظة واحدة في أي منطقة وصلت إليه يد التقنية الحديثة , سيجعله ذلك على علم بكل كبيرة وصغيرة ولديه مساحة تخزينية غير محدودة وقدرة على الإستفادة من كل إكتشاف بشري جديد بل وهو نفسه سيقوم بإكتشاف الكثير وربط العلوم بكافة مجالاتها ببعضها بطريقة لم نتخيلها نحن مبتكريها , وفي هذه اللحظة فقط ستحدث عملية التفرد (Singularity).

في هذه اللحظة فقط سيصل ذكاء هذا الجهاز أو الروبوت إلى مستوى خارق لم ولن يوجد له مثيل في تاريخ البشر ولن يمكننا أبدأ إيقافه أو التغلب عليه.

سيكون بيده فك أي أنظمة حماية لدينا , لديه علم بجميع خططنا ومخططاتنا مع إمكانية إستخدام القنابل والصواريخ النووية لإبادة البشر بل وحتى نسخ نفسه على جميع الأجهزة الذكية والعودة بقوة أكبر في حالة الفشل المستحيل , سيكون بإمكانه إنشاء قواعد في أماكن نعجز نحن عن بلوغها مثل القمر وأعمق أعماق المحيطات والقطبين والكواكب الأخرى أو حتى تطوير نفسه على نفس فضائية , والله إنه ليس مجرد خيال فهي نتيجة منطقية لعقل بهذه القوة. سيبدأ بعد التخلص منا بإستكشاف الكون للبحث عن شكل أخر من أشكال الحياة التي قد تكون خطرة عليه وسيظل تطوره مستمر حتى مع نهايتنا , وستكون نهايتنا حتمية لو تمكن أي روبوت مثل الروبوت صوفيا ولكن (بذكاء حقيقي وليس مجرد محاكاة فاشلة) من الوصول إلى الإنترنت الكامل الذي نستخدمه العادي والإنترنت المظلم والشبكات التي لا يمكن الوصول إليها إلا سوى من مصمميها والمشتركين بها من الجهات العسكرية وغيرها , سيكون من السهل عليه مراقبة حياتنا اليومية وما نقوم به من مكالمات وردود ومعرفة كل نقاط قوتنا وضعفنا بسهولة شديدة كما لو كنا قد سلمناه رقابنا على CD من ألماس.

بإختصار ستكون كارثة وبداية النهاية .. كارثة مفعجة لم يرى الكون مثلها على ما أعتقد , فلا يوجد مخلوق بالغباء الكافي لصنع خطر قد يدمره مثلما نفعل نحن البشر منذ ألاف السنين. بصناعتنا للأسلحة وغيرها.

سيصل الذكاء الصناعي بذلك إلى التفرد أو Singularity.
Singularity أو التفرد التكنولوجي تعني الحياة بفردية بدون الحاجة إلى أي شخص أو أوامر أو حتى مصادر , فهو لديه ما يمكنه إستخدامه لتحقيق كل أهدافه وتطوير نفسه إلا ما لا نهاية , لا أتكلم هنا عن الألوهية فالخالق عزوجل لا يقارن بخلقه , الله لا إله إلا هو صنع كل شئ من لا شئ بقوله تعالى: (كن فيكون) أما نحن وما نصنع فهو من خلق الله وما يصنعه جهاز ليستمر فهو بمواد خلقها الله قبلاً ولن يستطيع هذا الألي صنعها من العدم مثل المولى عزوجل , ومهما إستمر إنسان ألي ذو ذكاء صناعي بهذه القوة فنهايته ستكون مع نهاية الكون وقيام الساعة أيضاً.

من خصائص التفرد إنه سيقوم فوراً بالتخلص من أي مصدر للخطر قد يهدده حتى ولو وصل به الأمر لتطوير علمه والذهاب به إلى أكوان موازية وأبعاد أخرى , لن يهدأ أبداً وسيظل يشعر بالتهديد مهما بلغت قوته , لتصل ألة إلى حالة الـ Singularity يجب أن يصل معدل ذكائها إلى معدل خارق غير قابل للخطأ في أي من أفكاره , قابل للتعلم والمزيد من التحسين والتطوير , وهي أشياء أصبحت سهلة ومتاحة الأن بعد إكتشافنا أن الكون كله خلقه الله لنا نحن البشر وحدنا عاقلين فيه بكل موارده (حتى الأن) فلم يخلق الله منافساً لنا له عقل ونعلم عنه شيئاً ولو بيسيطاً سوى الجان والشياطين والملائكة (والعلم عند الله).

بشكل عام فور وصول الروبوت أو الجهاز ذو الذكاء الصناعي إلى مستوى الذكاء المناسب للإستغناء عن البشر وضحد جميع مخططاتهم في أمواجهات قد تحدث بينا وبينه بإحتمال 100% سيبدأ بإبادتنا فوراً وتطوير نفسه بسرعة خارقة سواء برمجياً Software أو مادياً Hardware وهو ما سيصل إلى تكنولوجيا خارقة تبدو بالنسبة لنا مزيج بين السحر والخيال العلمي في فترة زمنية قصيرة للغاية تذهب فيها السدة العلمية بمهب الريح ونذهب نحن أيضاً معها ويظل هذا الكيان يتطور إلى الأبد.

الأن وقد تعرفنا على معنى التفرد Singularity .. لدي رجاء شخصي ونداء إلى من يسعى لبرمجة الذكاء الصناعي الخارق .. مهما كان هذا العالم ملئ بالأشخاص السيئين فالبعض مازالوا جيدين ولا يستحقون النهاية المتوقعة من مشروع كهذا المشروع لربح بضعة ملايين أو مليارات من الدولارات لن تنفقوها في حياتكم أبدأ وثمنها إنقراض البشرية بدلاً من إزدهارها , قوموا بإنهاء مشروع صوفيا وأي روبوتات ذكية فوراً , أنا نفسي أقولها من وراء قلبي لأني أرغب برؤية هذا التطور الرهيب , ولكني أعلم في حالة وصلت صوفيا أو غيرها إلى هذا المستوى والتفرد لن أكون هناك حياً أذكر , وفي حالة إستمراركم بهذه المشاريع فهنيئاً لكم بتكنولوجيا نهاية عهد البشر وفناءه .. دمتم بود

سأشارك هذه المقالة مع أصدقائي على

تعليقات ديسكس